شرف خان البدليسي
156
شرفنامه
بعشرة آلاف تومان . وعلاوة على ذلك فقد أمر الشاه بإرسال أكثر رجال دولة ضيفه الكريم طرف حكام الثغور الشاهانية وولاتها لكي يمضوا الشتاء بها . ثم عادوا جميعا في أول الربيع إلى سيدهم السلطان بايزيد ليتداولوا في شؤونهم الخاصة . ولقد ساورهم القلق على مصيرهم وأيقنوا أن الشاه طهماسب لن يخلص لبايزيد بل سيعمل حسب رغبة السلطان سليمان ، آخر الأمر ، فلذا اهتم بالأمر كل من دلوقدوز وسنان چلبي الدفتردار وأمير آخورباشي ولله باشا وفرخ بك وعيسى چاشنكيرباشي وهم كبار أعيان دولة بايزيد وتداولوا في القضية واستقر رأيهم على أن يفتكوا بالشاه طهماسب في أول فرصة سانحة ويهربوا إما إلى طرف بغداد وإما إلى ولاية كرجستان وشيروان . ولكن بعضهم ولا سيما عرب محمد وچركسي محمود ومصطفى چلبي النشانجي وقرا أوغورلو أبلغوا نبأ المؤامرة بواسطة اليوزباشي حسن بك الشاه . ولما علم السلطان بايزيد بجلية الأمر وانكشاف سر المؤامرة بادر إلى إحضار عرب محمد ورفقائه الثلاثة وقتلهم فورا وفي اليوم التالي عرف الشاه بما حدث فغضب غضبا شديدا وأشار بإلحاق الأذى والإهانة بالسلطان بايزيد وحاشيته فتدفقت الغوغاء وسائر طوائف الأوباش على منازل هؤلاء الضيوف وأمطروها بالطوب والسباب والشتائم ولكن رجال الدولة وأركان الحكومة أرسلوا من يمنع هؤلاء المعتدين غير المسؤولين عن التمادي في الهجوم والتعدي . وفي اليوم الثاني قرروا ، حسب العادة المتبعة ، أن يحضرو السلطان بايزيد إلى الديوان الشاهي بالحفاوة وأن يقيموا له ولحاشيته وليمة وبذلك يظهرون الاعتذار وتقديم الترضية عما فعل الدهماء . [ سجن بايزيد وقتل أتباعه ] ولما حضر السلطان بايزيد وأولاده النجباء مع الأعيان وضباط حاشيته مكرمين إلى الديوان تغيرت الحالة فجأة حيث صعد نائب الشاه بنفسه على سطح الديوان وأشار بهجوم القزلباش على الضيوف وإلقاء القبض على أنجال السلطان بايزيد وقواده وأفراد حاشيته . وفي طرفة عين أخذ زهاء عشرة آلاف رجل من المقبوض عليهم وقد غلت أيديهم إلى رقابهم يسيرون في الشوارع والمحلات حتى وقفوا أمام الديوان كان منهم خمسة آلاف رجل من رجال العشائر والقبائل وعليهم پير حسين بك طورغود أوغلي ، وأحمد بك ذو القدر شاهينجيباشي ، وعبد الغني چاويش السيواسي ، ودلوسيف الدين القراماني ، وعلي أقاي سكبانباشي ، أطلق سراحهم وألحقوا بمعية الشاه والأمراء العظام . وأما باقي العسكر من الحاشية الذين كانوا مماليك وأبناء مماليك وإنكشارية